المحقق البحراني

192

الحدائق الناضرة

ارتكاب هذه التكلفات التي ذكروها . وبالجملة فعبارة المصنف وغيره في هذه المسألة لا دلالة فيها على أزيد من أنه لو أقام له بدلا بعد ضياعه فما الحكم فيه لو وجد الأول ، وهو أعم من أن يكون إقامة البدل ندبا كهدي القران أو وجوبا كهدي المتعة . ولا ريب أن ظاهر الخبرين ( 1 ) المتقدمين هو وجوب ذبح الأول بعد وجوده ، ذبح الأخير أو لم يذبحه ، كما قدمنا بيانه ، وبه يظهر قوة مذهب الشيخ ( رضوان الله عليه ) وخبر الحلبي ( 2 ) ظاهر بل صريح في هدي القران ، وأنه متى أشعره ثم ضاع منه ولم يجده إلا في منى بعد أن نحر غيره فإنه ينحره ، وهو ظاهر في الوجوب غير مدافع . وظاهر رواية أبي بصير ( 3 ) هدي المتعة كما اعترف به السيد السند ( قدس سره ) في المدارك ، وهو أن كان مطلقا لكن يجب حمله على تعيين الهدي الذي في ذمته في هذا الذي اشتراه ، لتعيين ذبحه بذلك بعد رؤيته ، وذبح الثاني من حيث التعيين . ثم قال في المدارك في تتمة الكلام المتقدم : " وكيف كان فالمتجه عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع به إذا ذهب بغير تفريط مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل المعتضد بالنصوص المتضمنة لعدم وجوب إقامة البدل مع العطب والسرقة ، وأنه متى وجد الأول وجب ذبحه إن كان منذورا إذا كان قد أشعره وإلا فلا انتهى .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .